مسترعطيه الخضرى
موقع مستر عطيه الخضرى
موقع لتعليم اللغه الانجليزيه وتحميل كافه البرامج والفلاشات الخاصه بجميع السنوات التعليميه كما يشتمل الموقع على الموسوعات المتنوعه فى كافه المجالات اضافه الى خير الكلام كلام الله والقران الكريم لنخبه متميزه من افضل المقرئيين المصريين والعرب
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
مستر / عطيه الخضرى
ليسانس اداب 1991/دبلوم الدراسات العليا 1998
ماجستير فى اخطاء الترجمه الحرفيه للقران الكريم2012

مسترعطيه الخضرى

موقع مسترعطيه الخضرى

 
الرئيسيةتفسير القران الاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مستر /عطيه الخضرى مدرس اول انجليزى ثانوى عندنا تجدون كل ما تبحثون عنه والموقع فى طور الاعداد والتجهيز ويشرفنا انضمامكم لنا ومشاركاتكم الفعَّاله فى كافه المجالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» امتحانات كيمياء الثانويةالعامة السنوات السابقة بالاجابات النموذجية
الخميس مايو 22, 2014 6:53 pm من طرف خالد2211

»  تعليم القراءة والكتابة للاطفال
الأربعاء فبراير 13, 2013 12:59 am من طرف misterattia

» مراجعة ليلة الامتحان --------------------- للقصة المقررة على الصف الثانى الثانوى ----------------------------------------- عام ---------- وعلمى بالازهر فى شكل س و ج
الجمعة يناير 04, 2013 11:01 pm من طرف misterattia

» مراجعة ليلة الامتحان --------------------- للقصة المقررة على الصف الثانى الثانوى ----------------------------------------- عام ---------- وعلمى بالازهر فى شكل س و ج
الجمعة يناير 04, 2013 11:01 pm من طرف misterattia

» تدريبات اللغةالانجليزية مباشرة من الموقع للصف الثانى الازهر الثانوى
الجمعة ديسمبر 14, 2012 2:15 am من طرف misterattia

» حياتنا النفسية - الاضطرابات النفسية الشائعة وعلاجها - القلق النفسي ...
الخميس ديسمبر 13, 2012 5:01 am من طرف misterattia

» ملف شامل للأمراض النفسية وعلاجها
الخميس ديسمبر 13, 2012 4:59 am من طرف misterattia

» الموسوعة الشاملة للامراض النفسية اسبابها......اعراضها ...
الخميس ديسمبر 13, 2012 4:56 am من طرف misterattia

» تفسير الاحلام لابن سيرين
الخميس ديسمبر 13, 2012 4:49 am من طرف misterattia

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
ديسمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 اطفال الشوارع /ظاهرة تهدد العالم باسره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
misterattia
Admin


عدد المساهمات : 216
تاريخ التسجيل : 18/02/2011
العمر : 52
الموقع : attia-elkhodary

مُساهمةموضوع: اطفال الشوارع /ظاهرة تهدد العالم باسره    الخميس مارس 24, 2011 3:00 am

أطفال الشوارع فى المغرب

أضحت ظاهرة أطفال الشوارع بالمغرب من الظواهر التي تثير قلق المجتمع المدني بالمغرب خصوصا أمام تناميها و ازدياد عدد أطفال الشوارع بالمدن المغربية الكبرى يوما عن يوم.

في الغالب ، لا تخلو مدينة مغربية من أطفال في حالة يرثى لها.تجدهم في مواقف السيارات.. قرب المطاعم .. على الأرصفة .. في الحدائق.. لا ملجأ لهم و لا مسكن، فهم يتخذون بعض الأماكن و الحدائق المهجورة مكانا للمبيت ، مفترشين الأرض و ملتحفين السماء.

معظمهم – للأسف – ينحرفون، فيتعاطون التدخين و المخدرات بل الكحول أيضا، و قد تطور الأمر ليصل إلى حد الإجرام في عدد من الحالات.

و لا أحد يستطيع أن يلومهم لوما مباشرا، فهم ضحايا قبل أن يكونوا أي شيء آخر ، ضحايا عوامل مجتمعية و اقتصادية لم ترحمهم و لم تترك لهم فرصة للخيار أمام صعوبة الظروف التي يعيشونها.

أسباب الظاهرة :

1 – الطلاق: نستطيع اعتبار الطلاق من الأسباب الرئيسية لاستفحال هذه الظاهرة، ذلك أن افتراق الوالدين يعرض الأبناء للتشرد و الضياع بالضرورة، و يكفي أن نعلم أن 90 % من أطفال الشوارع لديهم آباء و أمهات ، إما أب أو أم. فهم ليسوا لقطاء.

هؤلاء الأطفال نستطيع تقسيمهم إلى ثلاثة أنواع:
- أطفال يعيشون بين الشارع و البيت.
- أطفال يشتغلون بالشوارع، و أغلبهم يحققون دخلا لا بأس به.
- أطفال يتعرضون للاستغلال البشع من طرف الشارع ، إما عن طريق تشغيلهم في ظروف صعبة أو عن طريق الاستغلال الجسدي.

2- الفقر :ذلك أن المغرب من أكثر الدول العربية التي تشهد هجرة مكثفة من القرى إلى المدن، و التي تسفر عن بون شاسع في المستويات المعيشية بين الأسر، فتضطر الأسر
الفقيرة – بسبب عدم كفاية أجرة الأب مثلا – إلى دفع أبنائها للعمل بالشارع.

يقول الطفل عبد السلام، 13 سنة : " إذا لم أعد للبيت في آخر اليوم بمبلغ 30 درهما (3 دولارات ) فإن أبي سيقتلني ضربا، لذا لا أستطيع الرجوع إلى البيت إلى بعد الحصول على هذا المبلغ حيث أضطر للعمل في عدة مهن في اليوم الواحد".

3 – المشاكل الأسرية :فالأطفال حساسون بطبعهم، وكل توتر يحدث داخل البيت يؤثر سلبا على نفسية الطفل الهشة فيجد بالشارع ملاذا لا بأس به بالنسبة لما يعانيه.

يقول كريم ، 16 سنة : " أفضل الشارع على البيت، فهناك دائما صراع في المنزل بين أخي الكبير و والدي، حيث يقوم الأول بسرقة الأمتعة مما يجعل أبي يطرده من البيت و هناك دائما مشاحنات بينهما"

4 – الانقطاع عن الدراسة :ذلك أن كل أطفال الشوارع هم أطفال لم يكملوا تعليمهم لسبب أو لآخر، حيث يصبح وقت الفراغ أطول و الآفاق المستقبلية أضيق، فينضمون بالتالي إلى قافلة التشرد.





النتائج

لعله من العدل أن نقول دون حذر أن نتائج هذه الظاهرة هي نتائج خطيرة و خطيرة بالفعل، و لها تأثير كبير على المجتمع ككل و خصوصا هذه الشريحة التي يفترض أنها تمثل أجيال المستقبل.
و يمكن أن نلخص النتائج فيما يلي :
- الانحراف : إن خروج طفل في العاشرة من عمره مثلا إلى الشارع سيؤدي به حتما إلى الانحراف خصوصا أمام عدم وجود رادع ، فهو لن ينجو بالتالي من إدمان السجائر و الكحول و المخدرات رغم سنه الصغيرة.
يقول الطفل مراد ، 12 سنة : " أعطوني مالا لأتغذى، و سأتوقف حالا عن شم هذا المخدر" ... و تكفي نظرة واحدة إلى مراد لتدرك أية معاناة يعيشها بثيابه الرثة و وجهه المليء بالندوب ، و الذي كان رده واقعيا عندما طلبنا منه أن يتوقف عن تعاطي ذاك المخدر الذي كان بين يديه.

- الأمراض :إن وضعية هؤلاء الأطفال في كل المدن المغربية متشابهة، فكلهم يبيتون في الشوارع ، حيث يكونون عرضة لكل التقلبات المناخية من برد شديد ، أو حر شديد أو حتى ريح عاصفة ، مما ينتج عنه أمراض مختلفة ليس السل و السرطان بأولها و لا آخرها.

- الإجرام : فنحن لا ننتظر – طبعا – من طفل أن يدرك الصواب من الخطأ و هو محروم من التربية و محروم من المأكل و الملبس .هكذا يتعاطى طفل الشارع للسرقة و قطع الطريق على المارة بوسائل مختلفة.

- التسول : و هو أيضا وسيلة أخرى من وسائل تحصيل الرزق بالنسبة لهم، فتجدهم في إشارات المرور و مواقف السيارات و قرب المطاعم ، يستجدون المارة علهم يحظون بلقمة تسد رمقهم.

الاستغلال الجسدي و الجنسي : و هذا جانب خطير جدا، جيث توجد بعض المافيات ،سواء الأجنبية منها أو حتى المغربية ، تقوم باستغلال هؤلاء الأطفال إما عن طريق تشغيلهم بأثمان بخسة أو استغلالهم جنسيا، و يكفي أن نعلم أنه تم مؤخرا إلقاء القبض على فرنسي مقيم بالمغرب كان يستغل عوز هؤلاء الأطفال للاعتداء عليهم جنسيا بمدينة الدار البيضاء خصوصا و التي تضم مايقارب 5300 طفل متشرد، و هو رقم مهول حقا.

الحلول

إن الحلول – تلقائيا – تتمثل في القضاء على الأسباب التي ذكرناها آنفا. لكن تجدر الإشارة إلى أن جمعيات رعاية الأطفال في وضعية صعبة تلعب دور هاما و قيما في استئصال جذور هذه الظاهرة من المجتمع المغربي ، و لعل جمعية ( بيتي) الشهيرة تبقى خير مثال ، ذلك أنها تضم عددا من الفروع بالمدن المغربية و تعمل بصفة مستمرة على إنتشال هؤلاء الأطفال من براثن الضياع، حيث استطاعت – خلال 7 سنوات من العمل – أن تدمج 60 % من الأطفال المتشردين في الحياة العامة.

و في سابقة هي الأولى من نوعها ، قام المخرج المغربي " نبيل عيوش" باختيار الطفل " هشام موسون"و هو طفل شارع ، للقيام ببطولة فيلمه " علي زاوا " و نرجو أن يكون هذا أول الغيث و ألا يتوقف الأمر هنا و أن يحظى باقي الأطفال بفرص مناسبة للإنخراط في المجتمع.

"أطفال الشوارع" لا يزالون يؤرقون مصر

تعتبر ظاهرة أطفالالشوارع في مصر بمثابة القنبلة الموقوتة التي ينتظر انفجارها بين حين وآخر، حيثيشير تقرير الهيئة العامة لحماية الطفل( منظمة غير حكومية) أن أعدادهم وصل في عام 1999 إلى 2 مليون طفل وفي تزايد مستمر مما يجعلهم عرضة لتبني السلوك الإجرامي فيالمجتمع المصري.

وتشيرإحصائيات الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي إلى زيادة حجم الجنح المتصلةبتعرض أطفال الشوارع لانتهاك القانون، حيث كانت اكثر الجنح هي السرقة بنسبة 56%،والتعرض للتشرد بنسبة 16.5%، والتسول بنسبة 13.9%، والعنف بنسبة 5.2%، والجنوحبنسبة 2.9%.

وتظهر البحوث التي تجرى على أطفال الشوارع في مصر تعدد للعوامل التي تؤدي إلىظهور وتنامي المشكلة، ويتفق اغلبها على أن الأسباب الرئيسية للمشكلة هي الفقر،البطالة، التفكك الأسري، إيذاء الطفل، الإهمال، التسرب من المدارس، عمل الأطفال،تأثير النظراء، وعوامل أخرى اجتماعية نفسية لها صلة بالمحيط الاجتماعي أو شخصيةالطفل مثل البحث عن الإثارة.

وتقول دراسة قام بها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شمالأفريقيا والشرق الأوسط "أن أطفال الشوارع في مصر يواجهون مشاكل وأخطار كثيرة منبينها العنف الذي يمثل الجانب الأكبر من حياتهم اليومية سواء العنف بين مجموعاتالأطفال صغيري السن، أو العنف من المجتمع المحيط بهم، أو العنف أثناء العمل.

ويتعرض الاطفال ايضا لرفض المجتمع لكونهم أطفال غير مرغوب فيهم في مناطق مجتمعاتمعينة بسبب مظهرهم العام وسلوكهم، كما يخشى الكثير منهم القبض عليهم من رجال الشرطةوبالتالي إعادتهم إلى ذويهم أو أجهزة الرعاية. بالإضافة إلى تعرضهم لمشاكل صحيةمختلفة، ومشاكل نفسية بسبب فشلهم في التكيف مع حياة الشارع. كما نقل موقع ميدلايست اونلاين على شبكة الانترنت.

وأضافت الدراسة أن أطفال الشوارع في مصر لديهم احتياجات مباشرة وغير مباشرة منهاتعليم مهنة، الحصول على عمل يرتزقون منه لإعاشتهم وإعاشة عائلاتهم في حالة الرجوعإليهم.



أطفال الشوارع في الجزائر






تجدهم في الشارع في كل وقت تحت درجة حرارة فاقت الأربعين، بعضهم حافي القدمين، وبملابس رثة تكاد لا تصدق أنهم هم أطفال الجزائر التي يتحدث رجال السياسة فيها عن مئات الملايين من الدولارات المكدسة في الخزينة العامة. أطفال لا تزيد أعمارهم عن الـ15 سنة، يمارسون كل أنواع المهن، ويبحثون داخل حاويات المزابل علهم يعثرون على شيء يأخذونه إلى البيت!

"آفاق" التقت بالعديد منهم في شوارع الجزائر العاصمة، واستطاعت أن تنقل هذه الصورة اليومية لأطفال يقولون أنهم "فقدوا طفولتهم في خضم الفقر والجوع والتعب".

"سمير" في العاشرة من العمر قال لنا أنه ترك مقاعد الدراسة لأن والده لا يستطيع أن يدفع ثمن الكتب والأدوات المدرسية اللازمة، يقف يوميا لساعات على ناصية الطريق، ليبيع "خبز البيت" كما يسميه، وهو نوع من الخبز التقليدي الذي يبقى مطلوبا من قبل الزبائن كما قال.

سألته عن دراسته فرد: تركت المدرسة السنة الماضية لأن مدرستنا بعيدة جدا عن البيت، وأنا لم يكن عندي أي حافز للدراسة بسبب ظروف الأسرة كون أبي كان دائم الشكوى من مصاريف الكتب والأدوات وقررت أن أتوقف عن الدراسة لأعمل!

سألته: ماذا تعمل؟ فرد: أبيع خبز البيت وأحيانا أمسح زجاج السيارات مقابل بعض النقود، المهم أن أعود إلى البيت حاملا معي الحليب لإخوتي! سألته: ألست صغيرا على التفكير في المسؤولية؟ ابتسم ورد على الفور: لا أعرف، لكن أنا ليس لي عمر أصلا!

اقترب زميله الذي ابتعد عندما رآني أتكلم مع سمير، سألته كم عمره فرد (13 سنة) سألته: ماذا تفعل تحت هذه الشمس الحارقة؟ فرد: أنا أبيع بعض الحشائش مثل النعناع وخبز الزيت.

سألته: هل ثمة من يشتري منك؟ فرد: ليس كثيرا، السيارات التي تتوقف قليلة لأن هذا الطريق الوحيد الذي تمر عليه السيارات بكثرة، مع هذا لا يتوقف الكثير من الناس ليشتروا.



إبراهيم في التاسعة من العمر، كان يضحك طوال الوقت على صديقه الذي سرق منه أحد الأشخاص الخبز الذي كان يبيعه. قال لي: لقد سرق رجل خبز صديقي وبقينا نركض خلفه دون جدوى! سألته: هل يحدث هذا دائما؟ رد: نتعرض أحيانا للضرب من الكبار بلا سبب وأيضا يستغلوننا لنحمل أشياء لهم دون أن يدفعوا لنا شيئا، وأحيانا يدفعوا لنا نصف ما يعدوننا به قبل أن نحمل لهم أكياسا أو أشياء من مكان إلى آخر.

سألته عن المدرسة فقال بتهكم: المدرسة لا تطعمنا الخبز، بل تطالب من أسرتنا المال ودفع رسومات وثمن الكتب والألبسة. المدرسة تعني مصاريف وأهلي لا يقدرون على دفعها وأنا أكره المدرسة عموما!

سألته: لماذا تكره المدرسة وهي الضمان الوحيد للمستقل؟ ضحك بسخرية مع عدد من الأطفال وانتظرت رده، لكن زميله سفيان (14 سنة) رد: المدرسة تركناها للأغنياء! نحن فقراء وأهلنا يطلبون منا العمل لجلب النقود، ويقولون لنا "موت واقف" لهذا نقضي اليوم كله تحت الشمس وشعارنا "موت واقف"! قالها وانفجر بالضحك مع زملائه!

ما رأيناه بأعيننا في بعض المناطق هو اعتماد بعض العائلات على البنات للبيع، بحيث صارت تلك الصورة منتشرة في الكثير من الشوارع التي مررنا بها، لكن المثير للصدمة ما سمعناه عن بعض التحرشات الجنسية ضد البنات صغيرات السن من سائقي السيارات الذين يمرون من الطريق العام لمنطقة "الحراش" بالعاصمة، حيث حكى لي بعض الأطفال كيف أن سائقي السيارات ينزلون من السيارة بحجة شراء خبز أو شيء تبيعه البنت، ثم يبدؤون بلمس جسمها بشكل غريب حسب رواياتهم، إحدى البنات قالت لي ببراءة واضحة أن أحد السائقين لمسها بين فخدها فتركت الخبز على ناصية الطريق وصارت تركض هاربة ولم تعد إلى مكانها إلا بعد أن غادر.

سألتها: هل أخبرت أهلك؟ فردت: أخبرت أمي، وطلبت مني أن أهرب لو اقترب أي شخص مني! رأينا الكثير من البنات لا يزيد عمرهن عن 13 سنة يجلسن على الرصيف لبيع الخبز أو اللبن. كن يتكلمن عن أشياء طفولية وعندما سألت إحداهن عن حياتها قالت لي بحذر واضح أأنت من الشرطة؟ أجبتها أنني لست من الشرطة وأنني أريد فقط أن أعرف فردت "نبيع هنا بتبادل الأدوار، أحيانا يأخذ أخي الأصغر مكاني ولكنه صغير أضطر إلى أن أبقى معه.

سألتها: هل يأتي زبائن كثر للشراء؟ ردت: أحيانا نبيع وأحيانا لا نبيع. عندما يكون الحر شديد لا نستطيع البقاء طويلا بسبب الشمس، بعضنا يمرض تحت الشمس. سألتها: هل تتعرضن لمشاكل ما؟ فصمتت .. أردت معرفة الرد فلم تقل أي واحدة شيئا لكن قبل أن أغادر اقتربت مني إحداهن وقالت لي: لقد حاول أحد الرجال الاعتداء على "مليكة" قالتها وهي تشير إلى واحدة بدت أكبرهن وأقواهن جسما.




سألت مليكة فاحمر وجهها وقالت بصعوبة بعد أن وعدتها أنني لن أسبب لها أي مشكلة "لقد حاول أن يسحبني بالقوة إلى السيارة وعندما صرخت تركني فهربت!

أخبرني ياسر (14 سنة) أن ثمة تحرشات بالأولاد أيضا، وأحيانا يقبل الأولاد (بين 10 و 15 سنة) هذا التحرش مقابل المال، لأنهم لا يقدرون على العودة إلى البيت دون الحصول على النقود! قال لي "اسألي أمين" ولكن أمين هرب منا ورفض الحديث!

مسؤولية الجميع!

سألت السيد "عثمان ت" أخصائي اجتماعي بمعهد علوم الاجتماع (أعالي العاصمة) عن تلك الظاهرة المتقاطعة أي استغلال الأطفال للعمل والتحرش الجنسي ضدهن، فرد: ما خفي كان أعظم، لأن التحرش الجنسي ضد الأطفال وصل حتى إلى المدارس، وقضايا أخلاقية كان أبطالها أستاذة تورطوا في التحرش الجنسي ضد طلبتهم.

الأزمة كبيرة جدا تفاقمت في المجتمع في غياب الحلول الجذرية للمشاكل اليومية، منها مشكلة الفقر. حيث أن الإحصائيات الأخيرة أظهرت أن الفقر هو أكثر الأسباب المسببة للإحباط والعنف والعدوانية في المجتمع الجزائري، وأن الفقر أجبر 4000 شاب على الانتحار السنة الماضية، والفقر أيضا أدى إلى تراجع 55% من قدرات الأسر الجزائرية، وهذا أدى أليا إلى انتشار الفساد الأخلاقي، أي الدعارة والاغتصاب والتحرش الذي دخل في سياق "البزنس" أي التحرش مقابل العمل أو المال وهذا النوع من التحرش صار يمس فئة كبيرة من الأطفال.
سألته كأخصائي اجتماعي أنه من الناحية المهنية من الصعب التزاوج بين النفط والفقر، فرد "صار التزاوج ممكنا اليوم بدليل أنه في الجزائر إيرادات النفط لا تذهب إلى تحسين من مستوى الناس، والناس تنتقم من بعضها بممارسة هذا النوع من العنف الذي أظهرت دراسات ميدانية أنه ردة فعل إزاء ما يجري، أي أن الذين يمارسون العنف اليوم يحاولون الانتقام من الآخرين وبالتالي جعل العنف صورة مشهدية لواقع هو في الحقيقة واقع درامي إن نظرنا إلى حجم المشاكل القائمة والتي يتخبط فيها الفقراء، إذ من السهل اليوم القول أن في جزائر النفط يوجد نصف الشعب تحت الخط الأحمر من الفقر، وعندما نرد على السؤال القائل لماذا؟ سوف نرد آليا على جملة من الأسئلة المرتبطة بالمجتمع والتي صارت مرتبطة كما قلنا بمستواه المادي، لأن الفقر والبؤس يولدان العنف والجريمة.




--------------------------------------------------------------------------------







أطفال الشوارع فى تونس



نزار طفل في العاشرة من عمره، كل صباح توقظه والدته من النوم، ليس للاستعداد للذهاب إلى المدرسة مثل من هم في سنه، وإنما للعمل، يجهّز نزار العربة المجرورة والحمار ثم ينطلق إلى أحياء: التحرير والعمران الأعلى وابن خلدون والمنار لجمع الخبز البايت...
هو على هذه الحال منذ سنتين عندما انقطع عن الدراسة لأن والده المقعد لم يعد بإمكانه العمل... كلّ من يعرف نزار يلاحظ نظرة حزينة في عينيه.. ويلاحظ خاصة أنه يتجنب النظر إلى الأطفال وهم عائدون من المدرسة.
سألت نزار في إحدى المناسبات: بعد الانتهاء من عملك ماذا تفعل؟ قال: أذهب مع مجموعة من أصدقائي إلى غابة زيتون غير بعيدة عن حيّنا ونتحدث عن هموم الدنيا وماذا يخفيه لنا المستقبل!!! ندخّن السجائر ثم نعود إلى منازلنا.
نزار هو واحد من فئة من طفولة وجدت نفسها في الشارع في سن مبكرة... هناك البرباش الذي يساعد والده في جمع ما يصلح بيعه من فضلات المنازل وهناك من اختار محطات حافلات النقل العمومي والميترو الخفيف والقطار لبيع المناديل الورقية والشيكلي.. وهناك من وجد نفسه أداة يستعملها والده أو أحد أقاربه للتسوّل.
هذه الفئة من الطفولة أصبحت لافتة للانتباه ويمكن ملاحظتها بالعين المجردة.. يطلق عليهم البعض أطفال الشوارع... ويطلق عليهم البعض الآخر الأطفال المهمشين.
أطفال الشوارع أو الأطفال المهمشين يعتبرهم البعض من الملفات المسكوت عنها في تونس رغم خطورته.. ويعتقد آخرون أن هذا الملف غير مطروح في بلادنا لأنه ليس لدينا أطفال شوارع.. والحالات الموجودة هي حالات محدودة.. وبين الرؤيتين تضيع فئة الطفولة هي في أمس الحاجة للوقوف إلى جانبها وتجنيبها مخاطر مستقبلية حقيقية.
من هم أطفال الشوارع؟
ثمة عدة تعريفات لهذه الفئة منها التعريف الاجتماعي الذي يعتبر أنها فئة اجتماعية خاصة في أوضاعها وظروفها وانتشارها في الفضاء..
ويعتبر عدد من الأخصائيين الاجتماعيين ممن اهتموا بهذه الفئة أن هناك صنفين من أطفال الشوارع:
- الصنف الأول، الذين يعيشون في فضاء الشارع بشكل مستمر ومتواصل أي أنهم بلا مقرّ إقامة ولا مصدر دخل.
- الصنف الثاني يتكون من الأطفال الذين ينتمون إلى عائلات فقيرة ومعوزة مما يضطرهم للخروج إلى الشارع للعمل.. منهم من انقطع عن الدراسة ومنهم من يستغل العطل المدرسية للعمل.
وهذه الظاهرة، تعدّ ظاهرة عالمية، فحسب المنظمة العالمية للعمل ومنظمة اليونيسيف فإن عدد أطفال الشوارع في العالم يقدر بنحو 120 مليون طفل وأن نصفهم يوجد في أمريكا الجنوبية ونحو 30 مليون منهم في آسيا.
أطفال الشوارع في تونس
في تونس لا تتوفر أرقام رسمية حول نسبة هذه الفئة من الطفولة، ولم يصدر أي هيكل رسمي رقما حول أطفال الشوارع... بل إنه عند الحديث عن هذه الفئة يتم دائما التركيز على أنها حالات محدودة يتم التعامل معها.
غير أن غياب الأرقام الرسمية لا يعني أن هذه الفئة غير موجودة... صحيح أنها لم تتحوّل إلى مستوى الظاهرة التي تدعو إلى دق نواقيس الخطر.. ولكن ذلك لا يعني غيابها.
ثمّة عدة أرقام في مجالات أخرى يمكن أن تشير إلى أن أطفال الشوارع في تونس مسألة لا يمكن تناولها من زاوية ليس لدينا أطفال شوارع.
الانقطاع عن الدراسة
من ضمن الأسباب الرئيسية لظاهرة أطفال الشوارع الانقطاع المبكر عن الدراسة، خاصة في مرحلتي التعليم الابتدائي والمرحلة الأولى من التعليم الثانوي... عديد الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا الملف أكدت على أهمية هذا السبب.
في تونس، أشارت إحصاءات رسمية أنه خلال السنة الدراسية 2004/2005 تم تسجيل انقطاع نحو 83 ألف تلميذ عن الدراسة من المرحلة الأولى والثانية للتعليم الأساسي. وأشارت أرقام أخرى إلى أن عدد المنقطعين عن الدراسة في السنة الأولى والثانية ثانوي يناهز 70% من مجموع المنقطعين عن الدراسة في التعليم الثانوي.
وحسب أرقام أخرى نشرت سنة 2007 فإن نسبة الانقطاع المدرسي خلال الخماسية الماضية بلغت 1.7% في مرحلة التعليم الابتدائي و10.9% في مرحلة التعليم الإعدادي و12.7% في مرحلة التعليم الثانوي.
وتعتبر هذه النسب والأرقام مرتفعة، وتدعو للقلق، وتدفع لطرح الأسئلة التالية: هؤلاء الذين انقطعوا عن الدراسة في المرحلة الابتدائية والمرحلة الأولى من التعليم الثانوي، ما هو مصيرهم؟ هل استقطبتهم كلهم مراكز التكوين المهني؟ هل أمكن لهم الحصول على شغل؟
لا نعتقد ذلك رغم أهمية الدور الذي تقوم به مراكز التكوين المهني؟ إذ أن نسبة منهم أصبحوا أطفال شوارع.
هذا الاستنتاج تؤكده دراسة حول الظواهر السلوكية الجديدة لدى الشباب أعدّها المرصد الوطني للشباب ونشرها في سبتمبر 2006، جاء في هذه الدراسة .. إن السلوك الانحرافي المرتكب من قبل الأطفال وكذلك اليافعين (...) من ضمن أسبابه الانقطاع المبكر عن التعليم (...) وأسباب اقتصادية واجتماعية مثل صعوبة استيعاب المسرّحين من التعليم والحصول على شغل بسبب قلة المؤهلات المهنية وتدني المستوى التعليمي...
هناك صعوبات حقيقية في استيعاب الأطفال المنقطعين عن الدراسة ممّا يعني أن جزءا منهم سيجد نفسه في الشارع مع ما يعنيه ذلك من خطورة.
الانحراف المرتكب من قبل الأطفال
من ضمن الأرقام الأخرى التي تشير إلى أن أطفال الشوارع هو ملف حقيقي لا يمكن التعامل معه بالنفي... أرقام متعلقة بانحراف الأطفال.
تشير أرقام صادرة عن وزارة العدل وحقوق الإنسان أنه خلال السنة القضائية 2003-2004 تم تسجيل 3967 قضية سرقة مقترفة من قبل الأطفال أي بنسبة 6.78% من جناية السرقة الموصوفة. وأن عدد جرائم العنف من قبل الأطفال خلال الفترة ذاتها بلغت 3792 حالة، أما الجرائم الجنسية فقد بلغ عددها خلال السنة القضائية ذاتها 920 قضية.
هذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن أطفال الشوارع في تونس لا يمثلون حالات محدودة كما تشير إلى ذلك بعض التصريحات حول هذا الملف... إنهم واقع ملموس وجب التعامل معه بكل شفافية ووضوح.
تشغيل الأطفال
القانون التونسي يمنع تشغيل الأطفال وهناك قوانين صارمة تعاقب المخالفين لهذه القوانين.. وربما ذلك يمثل أحد الأسباب لغياب أرقام حول تشغيل الأطفال في تونس رغم أن عدة دراسات وبحوث مختصة أشارت إلى أن تشغيل الأطفال في عموم المنطقة العربية هو حقيقة لا يمكن التغاضي عنها.
الأطفال المنقطعون عن الدراسة في تونس نسبة منهم تتوجه إلى العمل خاصة في القطاعات غير المنظمة مما يصعب مراقبتهم... هناك من يجمع الخبز البايت وهناك من يجمع القوارير الفارغة وهناك من يبيع المناديل الورقية والشيكلي في محطات النقل العمومي وهناك من يعمل في حضائر البناء وهناك من يعمل في ورشات الحدادة تحت غطاء تعليم صنعة.. الخ. وهناك من يتم استغلاله للتسول.
وقد حاولنا البحث عن أرقام حول تشغيل الأطفال في هذه القطاعات لكننا لم نعثر على ذلك ربما لأنه من الملفات المسكوت عنها. ووجدنا رقما يتعلق بعدد الفتيات وهو من دراسة حول تشغيل الإناث في القطاع غير المنظم بتونس (منظمة العمل العربية- إعداد عماد التركي مدير النهوض بالتشغيل بوزارة التشغيل والإدماج المهني للشباب – مارس 2005).
جاء في هذه الدراسة ما يلي: .. يبرز توزيع المشتغلات حسب الفئة العمرية في الوسط الريفي المكانة الهامة التي يحتلها القطاع غير المنظم في تشغيل الفتاة الريفية، حيث أن عدد المشتغلات من الفئة العمرية بين 15-17 سنة يتقارب بين الوسطين الحضري والريفي، وذلك بالرغم من أن حجم المشتغلات بالوسط الحضري يتجاوز بكثير عددهن بالوسط الريفي. وتشتغل 14171 امرأة سنة 1999، في هذه الفئة العمرية بالوسط الريفي أي ما يقارب 6.6% من جملة المشتغلات مقابل 15393 بالوسط الحضري أي بنسبة 3.5% فقط، ويصل عدد المشتغلات إلى 29523 امرأة في الفئة العمرية 15-19 سنة...
إن كل هذه الأرقام (الانقطاع المبكر عن الدراسة، الانحراف المرتكب من قبل الأطفال، تشغيل الأطفال...) تشير إلى أن ملف أطفال الشوارع هو ملف في حاجة إلى التفكيك ورفع التابوهات عليه من أجل مستقبل أفضل لأطفالنا لأنهم مستقبل البلاد
هناك شبكات لاستقطاب الفتيات الجانحات
تضمنت دراسة الظواهر السلوكية الجديدة لدى الشباب التي أعدّها المرصد الوطني للشباب إشارات خطيرة إلى ما يتعرض له أطفال الشوارع.
جاء في هذه الدراسة: .. هناك أسباب اقتصادية واجتماعية مثل صعوبة استيعاب المسرّحين من التعليم والحصول على شغل بسبب قلة المؤهلات المهنية وتدني المستوى التعليمي وتعرّض البعض إلى اعتداءات جنسية بصورة قاسية ووجود شبكات لاستقطاب الفتيات الجانحات حال الإفراج عنهن.
وخلال تعرضها للإشكاليات الميدانية في التعامل مع ظاهرة الانحراف شددت الدراسة على أنه بالرغم من المجهودات المبذولة والإمكانيات المبذولة الكبيرة التي وضعتها الدولة فإن بعض الإشكاليات تحول دون تحقيق الأهداف المنشودة (...) بالإضافة إلى ضعف التنسيق والتكامل في الأدوار بين الأطراف المتدخلة في مجال الإحاطة بالأحداث (...) كما تتأكد الإشكاليات الميدانية في افتقاد بعض الهياكل الاجتماعية والتربوية المعنية بإدماج الأطفال بمشاريع بيداغوجية مؤسساتية توجه تدخلاتها وتضبط أهدافها العامة والعلمية بما يضمن حقوق الطفل في الحماية الاجتماعية والقضائية.
التعريف القانوني للاطفال المشردين
بالرجوع إلى النصوص القانونية الخاصة بالطفل في تونس، لا نجد إشارة إلى التعريف بأطفال الشوارع. إلا أنّ مجلّة حماية الطفل الصادرة في 9 نوفمبر 1995 وفي تعريفها بالطفل المهدد أشارت إلى تعريض الطفل للإهمال والتشرد كأحد المخاطر التي يمكن أن يتعرّض لها الطفل والتي من شأنها أن تعرّض سلامته البدنية والمعنوية للتهديد.
والمقصود بالتشرّد هو عدم مراقبة الطفل من قبل والديه أو من هو مسؤول عنه وعدم إلحاقه بأحد المدارس أو مراكز التكوين المهني أو انقطاعه المبكر عن التعليم الذي يعد إجباريا إلى حدود سن السادسة عشر في تونس. كما أنّ اتّخاذ الطفل للشارع مأوى له وعدم عودته إلى محلّ إقامة أسرته يعد ضربا من ضروب التشرّد. ويكون ذلك بسبب طرد الأسرة لابنها لأي سبب من الأسباب أو رفض الطفل مواصلة العيش معها. وتكون إقامة الطفل بالشارع بصفة ظرفية أو قارّة.
2) البعد الكمي للظاهرة :
انطلاقا من التعريف آنف الذكر وبالرجوع إلى التقرير السنوي حول وضع الطفولة 2002، فإن الإحصائيات المتوفرة تتعلق بنشاط مندوبي حماية الطفولة والمصالح الأمنية في التعهد بالأطفال المهددين بالتشرّد والإهمال.
فبالنسبة لعدد الأطفال المتعهد بهم من طرف مندوبي حماية الطفولة فقد بلغ 782 طفلا مهددين بالإهمال والتشرد من مجموع 2780 حالة.
أمّا المصالح الأمنية وفي إطار عملها المتعلّق بمقاومة المظاهر الاجتماعية المزرية، فإنّها تتولّى مكافحة هذه المظاهر في صفوف الأطفال باعتبارها تؤدي إلى الانحراف المبكر في سلوكهم. ويتمثّل تدخلهم في تكثيف دوريات المراقبة الأمنية لتشمل مختلف الفضاءات الثقافية والحدائق والمفترقات والساحات العموميّة والمحيطات الخارجية للمؤسسات التربوية لحماية التلاميذ من الاختلاط بالمتشرّدين والمنحرفين من الشبّان والأطفال لما يمثّله ذلك من خطر عليهم.
جدول إحصائي حول نتائج مقاومة التسول والمهن الوضعية
هذه الطفولة ليست سوى كلمة!

في دراسة تحمل عنوان طفولة مقصيّة: بحث في العلاقة بين التوغس والإيتوس كتب الدكتور محسن بوعزيزي (باحث في علم الاجتماع ورئيس الجمعية التونسية للعلوم الاجتماعية):
تعرّضت هذه الدراسة الميدانية إلى صعوبات منهجية هائلة ومصير هذه الصعوبات طموح بحثي مغامر، يسعى إلى اقتحام عالم الطفولة الشاردة التي ارتطمت قصرا بمتاهات الشارع ودهاليزه المظلمة. إنها فئة اجتماعية خاصة في أوضاعها وظروفها وانتشارها في الفضاء (...) وبقدر ما كان الموضوع دقيقا وضيّقا، كانت نتائجه مفاجئة ونافية لفرضياته، فقد تفاجأ الباحث وهو يخوض غمار هذا العالم الطفولي في تفاعلاته العفوية الطبيعية ولحظة مغامراته الجانحة وحين تسكعه في الشارع، أن الطفولة ليست سوى كلمة وأن الغائب الأساسي فيها هو الطفل نفسه، فليس ما يحيل إليه إلا في السن وقصر القامة، أما في ممارسته ومناورته وإستراتيجيته فأقرب إلى الكهولة منها إلى غيرها، هذا القفز فوق المراحل العمرية مردّه ما تواجهه هذه الفئة من قمع اجتماعي ومطاردة وتفكك وحرمان أكسبها قدرة على المواربة والتخفي خلف شبكة من الألفاظ الخاصة...
الآليات التشريعية لتلبية حاجيات الطفل
*المصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل بمقتضى القانون عدد 29 لسنة 1991 المؤرخ في 29 نوفمبر 1991.
* إعادة توزيع الأدوار بين الوالدين وتعزيز مبدأ المسؤولية المشتركة في تربية الأطفال ورعايتهم بمقتضى القانون عدد 73 لسنة 1993 المؤرخ في 12 جويلية 1993 والمتعلّق بتنقيح بعض فصول مجلة الأحوال الشخصية.
*تسهيل شروط إسناد الجنسية التونسية للطفل بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 1993 المؤرخ في 12 جويلية 1993 والمتعلّق بتنقيح بعض فصول مجلة الجنسية التونسية.
*إصدار مجلة حماية الطفل بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 المتعلّق بإصدار مجلة حماية الطفل.
*إحداث سلك مندوبي حماية الطفولة بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 المتعلق بإصدار مجلة حماية الطفل (الفصل 28 مجلة حماية الطفل).
*ضبط الأمر عدد 1134 لسنة 1996 المؤرخ في 17 جوان 1996، النظام الأساسي الخاص بهذا السلك ومجالات تدخله وطرق تعامله مع المصالح والهيئات الاجتماعية المعنية.
*تعزيز آليات الحماية الجزائية للطفل : القانون عدد 93 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 والمتعلق بتنقيح بعض فصول المجلة الجنائية.
*حماية الطفل من استعمال المخدرات : القانون عدد 94 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 والمتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بالمخدرات.
*حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي : القانون عدد 62 لسنة 1995 المؤرخ في 10 جويلية 1995 المتعلق بالمصادقة على اتفاقية العمل الدولية رقم 138 بشأن السن الأدنى للشغل.
*حماية الأطفال المولودين خارج إطار الزواج الشرعي : القانون عدد 75 لسنة 1998 مؤرخ في 28 أكتوبر 1998 المتعلق بإسناد لقب عائلي للأطفال المهملين أو مجهولي النسب المنقح بمقتضى القانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003.
*تنقيح بعض القوانين بهدف تحسين الوضعية القانونية للطفل في مجالات مختلفة (المجلة الجبائية – مجلة الالتزامات والعقود – قانون المخدرات...).
*إحداث برلمان الطفل بمقتضى القانون عدد 41 لسنة 2002 المؤرخ في 17 أفريل 2002


"أطفال الشوارع" في لبنان: ظاهرة جديدة - قديمة سببها الفقر والحرمان

الثلاثاء مارس 18 2008 بيروت - ا ف ب - سلبت احلام الطفولة البرئية من عيون بعض اطفال لبنان بداعي الفقر والحاجة وغياب الخدمات الاجتماعية المقدمة من الدولة، فأضحت ظاهرة "أطفال الشوراع "الذين يجبون الطرق لبيع العلكة اولتنظيف زجاج مشهداً شائعاً في بيروت (ام الدنيا). ولعل الدافع الاساسي لإنتشار هذه الظاهرة هي الفقر الذي يدفع بالاهل احياناً الى اجبار فلذات اكبادها الى الشارع لاكتساب قوتها متجاهلين ما قد يعود هذا الشارع على اطفالهم من مصائب واعتداءات جنسية وذل انساني .
وتعتبر زينة (10 سنوات) واحدة من التعيسات اللاتي أجبرتهن ظروفهن الأسرية على العمل في بيع بعض أنواع العلكة حتى غروب الشمس حتى يمكنها أن تعود إلى بيتها ومعها رزق ولو يسير تنفق منه على إطعام شقيقتها وشقيقها وأمها المريضة. وتنقر زينة ذات العيون الخضر على نافذة سيارة بيديها الصغيرتين المتسختين وتتوسل لبيع ما لديها من علكة، وترجو وقد اغرورقت عيناها بالدموع ممن هم داخل السيارة بالتفضل بشراء علكة لانها تريد أن تبيع كل ما معها كي تشتري الخبز لأسرتها.
وتعيش زينة أساسا في الشارع منذ كانت في الثامنة لمساعدة أسرتها على البقاء. وتقول " إنني أتسول وأبيع الزهور والعلكة أو أنظف السيارات منذ كنت في الثامنة (...) أبي تركنا بعد مرض أمي". وتعتبر زينة مجرد واحدة من بين الوف الاطفال الذين يحاولون كسب قوتهم من شوارع المدن اللبنانية هذه الايام. فبعض الآباء يجبرون أبناءهم على التسول ويسقط الآخرون ضحايا لبعض العصابات الاجرامية التي تدفعهم نحو تجارة الرقيق والدعارة.
وفي هذا السياق، تقول موظفة في منظمة العمل الدولية خولة مطر ان: "عدد الاطفال الذين يعملون في الشوارع يصعب تحديده (...) وكل من يعطيك رقما محددا إنما يخدعك". من جهته، يرى مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية طلب عدم الكشف عن هويته ان: "الوزارة تلعب دورا محدودا في مكافحة هذا الاتجاه". وقال المسؤول: " دورنا وقائي (...) نحاول الاختلاط بالاطفال وجذبهم لمراكزنا لاعادة تأهيلهم وتعليمهم بدلا من تركهم للشوارع عرضة لعصابات الجريمة والمخدرات". وأضاف: "عندما تضبط الشرطة أطفال الشوارع وتأخذهم إلى المخفر فان ممثلينا يعملون على نقلهم إلى مؤسسات متخصصة".
وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات رسمية عن عدد أطفال الشوارع فان "المؤسسة الانجيلية للرعاية الاجتماعية اللبنانية" لديها أكثر من مئة طفل تحت حمايتها بحسب مدير المؤسسة جان عتر. ويقول عتر ان "15 % من أطفال الشوارع لبنانيين و55 % من الاجانب والباقون مخلطين حيث احد الابوين لبناني والاخر أجنبي".
ويقول الامين العام للمجلس الاعلى للطفولة ايلي ميخائيل ان ظاهرة أطفال الشوارع " صارت واحدة من أهم المشاكل الاجتماعية المتفاقمة في لبنان". ويضيف ميخائيل " بحسب "اليونيسيف" (صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة والامومة) والمؤسسة الوطنية للاستخدام فانه يمكن تصنيف أطفال الشوارع إلى قسمين : قسم لا يزال على اتصال كامل بأسرهم وقسم لا يعرفون أحدا ويعتمدون على أنفسهم بشكل كامل".
ويؤكد ميخائيل: " ان قسماً من الآباء يرسلون اطفالهم إلى الشوارع لجمع المال (...) ويتعرض الطفل الذي يرفض الانصياع أو تسليم ما يحصله من اموال لكافة أشكال الايذاء البدني من ضرب وانتهاك جنسي وعنف". ويرى ميخائيل ات ضغوط الاباء على أطفالهم لحملهم على الاتيان بالمال هي سبب آخر لزيادة عدد أطفال الشوارع خلال الفترة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها لبنان.
ويختم قائلاُ ان المؤسسة الاجتماعية لا تستطيع أن تعمل وحدها لكنها تحتاج للحصول على مساعدات حكومية للتصدي للمشكلة والتقليل من حجمها. لكن حتى يتم الوصول إلى حل فان الاطفال الصغار مثل زينة يظلون مصدر كسب القوت لاسرهم وسط مخاوف من سقوطهم ذات يوم في أيدي عصابات الاجرام .


أطفال الشوارع قنبلة موقوتة

الدكتور عادل عامر

تعتبر مشكلة أطفال الشوارع ظاهرة عالمية تفاقمت في الفترة الأخيرة بشكل كبير وقد اهتمت بها الدول التي تكثر فيها هذه الظاهرة لما قد ينتج عنها من مشاكل كثيرة تؤثر في حرمان شريحة كبيرة من هؤلاء الأطفال من إشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية.وهيئة الأمم المتحدة أولت اهتماماً بالغاً بها مما أعطاها بُعداً دولياً أكثر في التركيز عليها حيث عرفتها بأنها: \"أي طفل كان ذكرا أم أنثى يجد في الشارع مأوى له ويعتمد على الشارع في سكنه ومأكله ومشربه بدون رقيب أو إشراف من شخص مسئول\".وقد أثبتت الإحصاءات العالمية أن هناك من 100 - 150 مليون طفل يهيمون في الشوارع، وفي إحصائية صدرت عن المجلس العربي للطفولة والتنمية عن حجم هذه الظاهرة في العالم العربي بينت أن عددهم يتراوح ما بين 7 -10 ملايين طفل عربي في الشارع.ورغم أنه في دول الخليج العربي لا توجد إحصاءات دقيقة تبين حجم هذه الظاهرة واتجاهاتها إلا أننا بدأنا نلحظ زيادة في حجمها في المدن الرئيسية في المملكة العربية السعودية مما دفع الصحافة المحلية إلى نشر أكثر من تحقيق صحفي عنها. وتتفق الدراسات الحديثة عن هذه الظاهرة مع دراسات سابقة لأسبابها حيث بينت أن الفقر وارتفاع عدد أفراد الأسر وضعف التعليم وغياب الدور المؤثر للأب في الأسرة وافتراق الأسرة بسبب الطلاق تمثل الأسباب الرئيسية لانتشار الباعة والمتسولين من الأطفال في شوارع العاصمة الرياض. ورغم أننا لاحظنا عجز الدوائر الحكومية ذات العلاقة عن إيجاد حل لهذه المشكلة رغم اتفاقهم على أهمية القضاء عليها مما ساهم في انتشارها بشكل كبير في الفترة الأخيرة. وقد وجدت هذه الدراسات أن عدد لا يستهان به من هؤلاء الأطفال لا تتجاوز أعمارهم التسع سنوات أي في سن الدراسة. وما يحزن القلب أننا كنا نشاهد بعضهم في الفترة الصباحية في وقت يفترض أن يكونوا مع أقرانهم داخل المدرسة. وأطفال الشوارع مشكلة لابد من السعي لدراستها وضع حلول لها من قبل الجهات المختصة المهتمة برعاية الطفولة في المملكة. فهؤلاء الصغار انتهكت طفولتهم وهم معرضون لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية كثيرة. فمن الناحية النفسية والانفعالية هذه الفئة عادة ما تكون مصابه بالقلق إلى جانب الحقد على المجتمع والعصبية و الحرمان من أبسط حقوقهم مثل اللعب، مع شعورهم بعدم الأمان والظلم. ومن الناحية الجسدية فهؤلاء الأطفال معرضين لحوادث السيارات أو الأمراض الصدرية والتحرشات الجنسية أو حتى تعلم عادات سيئة. كما أنهم للأسف الشديد يتعرضون لسخرية واستغلال بعض ضعفاء النفوس من المارة. و ويلاحظ عليهم أيضا مشكلات سلوكية أخرى كالكذب والسرقة والتحايل لعدم توفر الرقابة الأسرية، و يتدني لديهم مستوى الطموح لينحصر في توفير لقمة العيش. وتأثير هذه الفئة خطير على المجتمع لشعورهم بالحرمان والنقص فقد يلجئوا مستقبلاً إلى الانتقام من هذا المجتمع الذي خذلهم، فهم بحاجة إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي والجسدي، كما أن المكوث الطويل بالشارع يؤدي إلى عدم التوازن النفسي والعاطفي لدى هؤلاء الأطفال، فالشارع يغرس فيهم الميل إلى العنف إضافة إلى الشعور بالغبن والظلم الذي يولد لديه الرغبة في الانتقام، أما من الناحية الاجتماعية فإنه يجد نفسه متشبعاً بقيم فرضها الشارع عليه مما يؤدي إلى ظهور مجتمع تميزه ثقافة فرعية هي ثقافة وقيم الشارع. وهذه الثقافة والقيم التي يكتسبها هؤلاء الأطفال من الشارع تضيف إلى أسرهم هما إلى هم وهي التي تعاني أصلا من مشاكل متعددة. فالأطفال في مثل هذا العمر يتشربون سلوكياتهم وقيمهم من البيئة المحيطة بهم الأمر الذي يشكل خطورة على مستقبلهم إذا ما استمدوا هذه الاتجاهات والقيم من الكبار والمنحرفين. مما يجعل هؤلاء الأطفال قنابل موقوتة تهدد أمن المجتمع واستقراره. وهذا الأمر يلقي بثقله علينا كتربويين في المدارس لتتبع هؤلاء الأطفال والحد من تسربهم ومحاولة دراسة أوضاعهم ومساعدتهم وفق الإمكانيات المتاحة. وأي استراتيجية لحل هذه المشكلة برأيي لابد أن تنبني على محورين \"المحور العلاجي\" ويتجلى من خلال تطوير أساليب الاتصال المباشر وتقديم خدمات الرعاية العاجلة لأطفال الشارع ومتابعة تسربهم من المدارس. ولا يأتي ذلك إلا بتظافر جهود جميع التربويين في المدرسة وليس قصره على المرشد الطلابي أو بعض المعلمين المتطوعين. والهدف من هذا المحور هو خلق بيئة مدرسية جاذبة للطلاب. \"المحور الوقائي\"، الذي يعتمد على تطوير أساليب وبرامج وسياسات فاعلة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأخرى مثل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والجمعيات الخيرية بهدف الحد من انتشار الظاهرة، والتعامل المباشر مع أسبابها والعوامل المرتبطة بنموها وتطورها. مع الاستفادة من التجارب العديدة التي نجحت في بعض الدول مثل مصر والسودان والاستفادة من تجارب المجلس العربي للطفولة والتنمية خاصة وأن رئيس هذا المجلس هو صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز والأمين العام للمجلس هو الدكتور حمد العقلا والمملكة تحتاج فعلا لجهود المجلس خاصة مع غياب دور رسمي لعلاج هذه الظاهرة كما أن خبراء المجلس قد أعدوا مشروعاً عربياً للتعامل مع ظاهرة \"أطفال الشوارع\" فما الذي يمنع أن نستفيد من هذه التجارب \"على الأقل تسترد المملكة بعض الأموال التي تدفعها لميزانية هذا المجلس\". وأي حل لا تتكامل فيه مؤسسات المجتمع يعتبر حل ناقص فلا بد من تظافر جهود كثيرة لمؤسسات عدة رسمية وغير رسمية من أهمها برأيي وسائل الأعلام التي لابد أن تعمل على توعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة وأهمية العمل على حلها. وهناك تجارب ناجحة لعلاج هذه الظاهرة منها ما كان بجهود شخصية للمعلمين مثل جمعية الأمل المصرية التي بدأت فكرتها عندما اجتمع أحد عشر معلمًا بمدرسة كان يرأسها وقتئذ أحد المعلمين الإنجليز، يدعى \"ريتشارد هيمونلي\"، والذي حكى أثناء اجتماعه بأولياء أمور الطلاب بالمدرسة كيف وجد طفلاً بالشارع ورباه في بيته، وبدأت فكرة أولياء الأمور والمعلمين لإنشاء جمعية لإيواء أطفال الشوارع الذين أصبحوا يتزايدون يومًا بعد يوم. وفي الجبيل الصناعية تجربة جيدة في مساعدة أسر الطلاب المحتاجين بدأت بشكل تطوعي بجهود فردية ثم تطورت لتشمل جميع المعلمين في مدارس الهيئة الملكية يقومون بدفع مبلغ شهري ثم يشترى به المنسق مواد غذائية لهذه الأسر بالتنسيق مع الإرشاد الطلابي الذي يمدهم بأسماء الأسر المحتاجة من واقع عملهم الميداني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://attia-elkhodary.forumegypt.net
 
اطفال الشوارع /ظاهرة تهدد العالم باسره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مسترعطيه الخضرى :: البحوث والدراسات-
انتقل الى: